22 يوليو 2007

هاري بوتر وآثار الموت: خَاتِمةُ مُحبٍطَةٌ لِعَقْدٍ سَاحِر..

منتصف ليل الجمعة/السبت 21 يوليو 2007، صدر الكتاب الأخير من سلسلة هاري بوتر، هاري بوتر وآثار الموت لتنتهي بصدوره حقبة بوتر العالمية. عقد كامل منذ صدرت أولى مغامرات الصبي الساحر هاري بوتر، حتى صدرت مغامرته الأخيرة التي احتوت على معركته الأخيرة ضد لورد فولدمورت.

بغض النظر عن التقييمات الإيجابية للكتاب في نيويورك تايمز وياهو، أرى أن الخاتمة كانت مُحبطة إلى حد كبير. نهاية على الطراز القديم الذي يخبر القارئ بأن الجميع عاشوا في تبات ونبات، ويتمنى له نوعاً سعيداً، قد يراها البعض رائعة، وأراها شخصياً دون مستوى التوقعات، وتتفوق عليها الكثير من كتابات المعجبين التي تخيلت نهاية السلسلة.

السؤال الأساسي في الكتاب هو: هل سيموت هاري بوتر؟

الجواب كان "لا"، الأمر الذي يحرم هاري بوتر كشخصية من مقومات البطل المأساوي الذي يقوده قدره إلى نهايته. هاري بوتر يهزم فولدمورت، ويتزوج من جيني ويزلي، وينجب ثلاثة أبناء، ويعيش في سعادة بعد ذلك.

من يموت في الكتاب؟

فولدمورت وسنيب! من المتوقع طبعاً أن يموت فولدمورت، فالشر لا ينتصر أبداً. موت فولدمورت جاء غريباً وباهتاً إلى حد كبير. ليست الميتة المتوقعة للشخصية المتوجة على رأس الشخصيات الأدبية الشريرة في العالم. وموت سنيب جاء على يد سيده بشكل ميلودرامي سمح له بتسليم ذكرياته إلى هاري بوتر، ليعرف هاري كم كان سنيب شخصاً شجاعاً وطيباً! ولكل أولئك الذين توقعوا أنه يحب ليلي بوتر: "أنتم على حق!" تلك هي القصة ليس أكثر!

ألباس دمبلدور: مُحبِط!

حضور ألباس دمبلدور في الكتاب جاء غريباً أيضاً، مُحبطاً ومخيباً للآمال إلى حد كبير. في هذا الكتاب جاءت تفسيرات قراراته السابقة التي أثارت جدلاً كبيراً. سنيب قتل دمبلدور باتفاق بينهما كما كان واضحاً طبعاً، لينقذه من احتضار طويل ومذل بلعنة جلبها على نفسه. عصاه السحرية تسببت في موت سنيب، ووصاياه حركت الأحداث لتقود إلى موت فولدمورت، لكن، ليس بالزخم الذي كان مُنتظراً ومُتوقعاً.

المقدسات المميتة؟ الأقداس المميتة؟ آثار الموت؟

آثار الموت هي الترجمة الأسلم بعد أن أصدرت ج. ك. رولنغ عنواناً بديلاً ليعين المترجمين هو: Harry Potter and the Relics of Death . هذه الآثار عبارة عن ثلاثة أغراض سحرية تلعب دوراً هاماً في القضاء على فولدمورت بعد أن أصبحت لعبة الهوركروكسات قصة قديمة!

النهاية: الكل سعداء، فلم الإحباط؟

كان الكتاب السادس مُخيفاً إلى حد كبير، ومليئاً بالأحداث والمنحنيات التي شكلت بنية ملحمية فعلية، ثُُم جاء الكتاب السابع ليهدم ما بُني سابقاً، ويُقدم قصة ميتة ومطولة ومُرهقة تنتهي نهاية تقليدية بحتة لا تتفق مع المقدمات الملحمية للسلسلة.

يبدو أن رولنغ قد اطلعت على كتاب سد فيلد عن السيناريو، والذي يقول فيه أن عصر النهايات المبتكرة والمفتوحة قد ولى مع الستينات، وأن الجمهور يريد أن يعرف بالتفصيل ما حدث لكل شخصية، ويريد نهاية على الطراز القديم الشبيه بطراز ديكنز. وقررت الإلتزام بما يقول حرفياً، فقدمت خاتمة تتبع مصائر شخصياتها التقليدية في حكاية تُشبه حكايات سندريلا، وتحيد تماماً عن الطراز الملحمي.

ما الذي خيب الآمال؟

ببساطة! التوقع! انتظار كتاب لا يُمكن وصفه بالإنكليزية إلا بكلمة من أربعة حروف EPIC، فإذا بالكتاب مجرد حكاية سندريلا أخرى تغلبت على ساحرة قبيحة المنظر في حبكة مُترهلة ومُزعجة.

والآن؟

انتهت حُقبة سحرية كاملة امتدت عشر سنين نهاية أقرب إلى السخف. نهاية أدنى من التوقعات والآمال التي غذتها هذه الحقبة. كأي شيء آخر في هذه الحقبة. العالم تغير في نهاية هذه السنوات العشر، لكنه لم يتغير بنحو ما أوحت به مسيرة السنين العشر. انتهى كرباعية ميشيما، في حديقة ساكنة تخلو من الذكريات، كأن شيئاً لم يكن.