الحلقة الثالثة من راديو هند "حلف الهلّاسين" تحتفي ببدء فصل الربيع الدراسي بالحديث عن سلسلة ألعاب الفيديو الشهيرة حلف الحشاشين Assassin's Creed. الحديث عن هذه الألعاب يقود إلى الحديث عن نظرية المؤامرة الكونية الهائلة، ومن الصراع الأبدي بين الحشاشين وفرسان الهيكل، يتفرع الحديث إلى فلسطين وإسرائيل، الاستعمار، الخوارج والقاعدة ضد الإخوان المسلمين، وهكذا. ويحضر ضيف الشرف، رودريغو بورجيا.
20 يناير 2013
13 يناير 2013
راديو هند - ٢: لجام نار
الحلقة الثانية من راديو هند، "لجام نار"، تزامنت مع إعلان خبر وفاة آرون سوارتز، الناشط الإلكتروني المعروف، والمُساهِم في نشر ثقافة البرمجيات الحُرة وتحرير مصادر المعرفة من الاحتكار. وفاة سوارتز جاءت في خِضم الاستعداد لمُحاكمته بسبب اختراقه لقاعدة بيانات JSTOR ونشره الأوراق العلمية فيها. قاعدة بيانات JSTOR ليست قاعدة بياناتٍ تابعة لأي جهاز دولة في أي مكانٍ في العالم، ولا تحتوي على معلومات حساسة تُهدد الأمن القومي لأي أمة، ولا تُهدد أمن أي فردٍ في العالم وسلامته. ومع ذلك، فقد كان سوارتز ليواجه أحكاماً بالسجن تصل إلى خمسة وثلاثين عاماً، بسبب اختراقه لهذه القاعدة وتوفيره الأوراق البحثية فيها للعموم.
06 يناير 2013
راديو هند -١: بلد الكفار
كل عامٍ وأنتم بخير.
هذه الحلقة الأولى من راديو هند، وعنوانها "بلد الكفار". تتحدث الحلقة عن بيت لحم الأمريكية، وتأسيس أمريكا والعهد الاستعماري الجديد والمرح مع البرستبانيين وغير هذا من مواضيع قد يروق للمرء أن يسمع عنها بدل أن يقرأ عنها. آملُ في أن تروق الحلقة لكم، وآمل في قراءة آرائكم أو الاستماع لها.تحياتي القلبية،هند
21 يونيو 2012
عصر ليمون بتمنجي
تنسب مدرسة القراءة الفاحصة للنص نفسها إلى الشاعر الإنكليزي والناقد ت. س. إليوت، لكنّه يتبرأ منها بشدة، واصفاً إياها بأنها مدرسة "عصر الليمون". قد يكون إليوت مُحقاً في قوله - وإلى هذا أميل - غير أن هذا لا ينفي أن مدرسة القراءة الفاحصة لا تزال حية في تقاليد النقد الأدبي اليوم. ولعل أفضل وصفٍ لتقليد عصر الليمون هذا ما قاله زميلٌ لي في أحد الفصول الأدبية: "لو أن إحدى شخصيات فرجينيا وولف قد تناولت بيغل بالجبنة القشدية على الإفطار، لكُتِبَت أوراقٌ بحثية في تحليل هذه الحادثة وتفنيدها وشرحها". حظي الزميل بتأييد الأستاذ، وبتأييد بقية الزملاء، وكُنت وحدي من اعترض، إذ لا أميلُ كثيراً إلى عصر الليمون.
يترقب الكثيرون صدور فيلم قيامة فارس الظلام (٢٠١٢) بشغفٍ كبير مُنذ أُعلِنَ عنه، وبعد إصدار تريلر الفيلم، ارتفعت أعداد المنتظرين صدورَ الفيلم في صالات السينما كثيراً. ولأنني منهم، فقد يكون انتظار صدور الفيلم مناسبة لا تتكرر لممارسة بعض عصر الليمون مختلطاً بقليل من الرجم بالغيب.
لستُ من جمهور المخرج البريطاني كريستوفر نولن - الذي يجتذب طائفة أشياعٍ واسعة حوله - وهذا لا يعني إنكار براعته الحرفية الشديدة، وكونه مُخرج رؤى عظيماً من الطراز الذي تبني عليه هوليوود مجدها. فيلم فارس الظلام (٢٠٠٨) كان فيلماً شديد الفخامة، جعل سلسلة تِم بِرتُن الأصلية تشحُب مقابله. (كان فيلم باتمان (١٩٨٩) قد اتُهِم بأنّه فيلم ظلامي يخون السلسلة التلفازية الأصلية، وهو كذلك بالفعل، غير أن ظلامية نولّن تختلف عن ظلامية بِرتُن في ذلك الفيلم). فارس الظلام السببُ الأولُ في أنني أنتظر قيامة فارس الظلام، أمّا السبب الثاني لهذا فهو تريلر الفيلم الذي سيقع عليه الجزء الأكبر من عصر الليمون:
يُفتَتح الفيلم بأصواتِ هُتافٍ من ملعب كُرة قدمٍ أمريكية، في مُباراةٍ هامة - وأغلب الظن أنها مُباراة السوبر بول - وطفلٌ - أبيض - يُنشد النشيد الوطني الأمريكي بصوتٍ عذب، ثم يتراجع الصوت إلى الخلفية، ويبقى خلفية مُعظم التريلر. ثمة توتر وترقب. مشاهد لقصر بروس وين الهادئ، ومايكل كين يقول: "أنت غالٍ علّي كما كُنت على أمك وأبيك. أقسمت لهما أن أحميّك، ولم أفعل." كريستيان بيل ينظر إليه مشدوهاً، كأنّه يُعاني من نوبة اكتئابٍ عميق. (من شاهدوا فارس الظلام يعرفون لِمَ قد يكون بروس وين مكتئباً). يعود صوت الطفل إلى المقدمة مع مشهدٍ لغوثام (المدينة التي تُقابل نيويورك في الأدبيات الأمريكية): "حين خبا الشفق لآخر مرة". الناس مُحتشدة، ثم غاري أولدمان، وهناك تعليقات: "إنّه بطل". "إنّه بطل حرب، والآن وقت سِلم." كريستيان بيل يدخل إلى حفلة، وسؤال: "هل تظن أن هذا سيستمر؟" ثم آن هاثاواي مُقنّعَة تضمه، وتقول له: "ثمة عاصفة في الطريق يا سيد وين." هناك مشاهد جريمة، توتر، بين (مايكل هاردي) يدخل الكادر، ثم آن هاثاواي تتهيأ: "ينبغي أن تحتمي ورفاقك خلف البوابات". ويُرافق ذلك تفجير، وغاري أولدمان يختبئ وراء جدارٍٍ يُجاور باباً. ثم مشاهد دمارٍ منزلي مختلفة، بعدها تعود آن هاثاواي: "لأنك ستتعجب كيف أمكنّك أن تعيش بهذه الفخامة وتترك الفُتات لبقيتنا."
ثم يكشف الفيلم قناعه كاملاً، المساجين يخرجون بملابس الإعدام، مسلحين. مشاهد دمار. تدخل الجيش. معارك. ملعب كرة القدم الأمريكية من جديد. سجن غوثام بسلالمه المثيرة للاهتمام. "إلى أين المآل؟" يأتي الجواب: "انهض". ثم مشهد التفجير الشهير، حين يهوي الملعب كله في حفرة، ولاعبٌ - أسود - يجري والهاوية وراءه. بين يظهر: "عندما تصير غوثام رماداً، سآذن لك بأن تموت."
مشهد من حياة بروس وين الساكنة، حبيبته تظهر، آن هاثاواي في محطة قطار، تبدو وكأنها إحدى سيدات الفيلم نوار. ثم الجيش، معارك، دبابات، أسلحة متطورة، بئر سحيق. لقد قامت قيامة غوثام، وسقطت عماراتها الشاهقة، والتهمتها كرة لهب بيضاء.
كريستوفر نولن مُخرج بريطاني، لكنّه يفهم العقلية اليمينية الأمريكية جيداً، ويُخاطبها دون غيرها في هذا التريلر - وفي الفيلم، غالباً، كما فعل في فيلم فارس الظلام: يبدأ التريلر بشيء عزيز على الأمريكان، النشيد الوطني وكرة القدم الأمريكية، ثم ينتقل إلى عرض حياة البطل الأمريكي الذي دخل في حالة موات إليوتية - إن جاز التعبير - مُنذ فارس الظلام، وافتدى غوثام بنفسه. الوقت سِلم، لكن اليمين المُتطرِف لا يُحِب السِلم. إنّه يُعيد اجترار هرمجدون بلا نهاية.
وهنا، يأتي التهديد المُرعِب لكُل يميني في العالم: اضربهم حيث يؤلمهم، في جيوبهم. الخطر الشيوعي. آن هاثاوي تُهدد الرأسمالي الأمريكي بأن العاصفة قادمة، المد الشيوعي قادم، والسِلم مُجرَد خُدعة. يعقُب ذلك رُعب كُل اليمينيين - رغم حُبهم للحرب: الانفلات الأمني، خروج المساجين، تدمير معلب كرة القدم الأمريكية، الحرب في ديارهم.
يترافق مع هذا خطابٌ ديني. يكاد التريلر يُشبه الأرض اليباب - قصيدة إليوت - إذ أنّه يدور بين جُمعة الصلب وأحد القيامة. لقد صلبت غوثام بطلها، واعتقدت أنها افتدت نفسها من الخطيئة، لكن غوثام ستدفع الثمن، حتى يقوم فارس الظلام، وتقوم قيامة غوثام.
كُنت أعتقد أن هذا إفراطٌ في تحليل النص، حتى ظهر تيزر شريط صوت الفيلم - من وضع هانز زيمر، كالعادة - وعضد هذه القراءة لتريلر الفيلم - التي يُفترض أن تجري على الفيلم نفسه حين يظهر.
عناوين المقطوعات: "أتمانُع في أن أقتطع لي نصيباً؟"، "جيش الأنفاق"، "لماذا نسقط؟"، "الموت بالمنفى"، "تخيّل النار"، "شرٌ لا بُد منه"، "قُم!"، "مولودٌ في الظُلمة"، "قيامة النار"، "لا شيء هناك"، "يأس"، "سيجدك الخوف"، "العاصفة قادمة"، "على جليدٍ هش"، "حساب غوثام".
"حساب غوثام" ما حسَم الأمر، فكلمة "حساب" كلمة ذات حملٍ ديني ثقيل، ولا تدع مجالاً للشك في أن غوثام ستقف للحساب جزاء ما فرطت في حق بطلها باتمان. هناك اليأس والخوف الذين يُصاحبان الأدبيات الإسخاتولوجية. ثمة جيش تحت الأرض يتأهب للفتك بالأحياء، ثمة نار، وشرٌ لا بد منه، وكثيرون طواهم الموت حتى خلت الأرض، والجليد الهش يفصل بين البشر وبين الهاوية تحته. لقد قامت قيامة غوثام بلا شك.
يلزمُ مُشاهدة الفيلم لمعرفة ما إذا كان - بالفعل - عبارة عن هذيان إسخاتولوجي مرتبط بفوبيا الشيوعية التي يُعانيها اليمين، لكنني لا أتوقع له إلا أن يكون كذلك - من هُنا يأتي عدم ميلي لنولن. فارِس الظلام كان - بالفعل - مانيفستو فاشياً، وما بعد هذا إلا هرمجدون الأمريكية.
03 أبريل 2012
بخير وسلامة
أتذكر دموعك منهمرة على خديك،عندما قُلتُ إنني لن أُفلتِك أبداً،حين كادت كُل تلك الظلال تقتل نورك.أتذكر أنّك قُلتَ: لا تتركيني وحيداً.غير أن كّل هذا قد رحل، قد مضى، قد انقضى الليلة.أغمِض عينيك، فحسب،فالشمس غاربة.ستكون بخير،فلا أحد يقدر على إيذائك الآن.أقبل يا ضوء النهار،أنت وأنا سنكون بخير وسلامة.لا تجرؤن على النظر من نافذتك يا حبيبي!كُل شيء يحترق.الحرب تستعرُ خارج أبوابنا،فتشبث بهذه التهويدة،حتى عندما تنقضي الموسيقى، وتنقضي..أغمَض عينيك، فحسب،فالشمس غاربة.ستكون بخير،فلا أحد يقدر على إيذائك الآن.أقبل يا ضوء النهار،أنت وأنا سنكون بخيرِ وسلامة.
تايلر سويفتمن فيلم ألعاب الجوع (٢٠١٢)
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
